تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
قال : ولو نووا القتال في الحال وعملوا شيئا منه وإن قل بطلت صلاتهم ( 1 ) . وليس بشئ . ولو نووا أن العدو إذا أظلهم ، قاتلوه ، لم تبطل إجماعا ، لأنهم لم يغيروا النية في الحال .
مسألة 680 : يجوز أن يصلي صلاة الخوف بصفة ذات الرقاع أو بطن النخل في الأمن ، وتصح صلاة الإمام والمأمومين . قال الشيخ : وصلاة عسفان ( 2 ) . وعندي فيه إشكال ، لما فيه من تقدم الصف وتأخره ، فإن قصد مع القلة أو عدم الانتقال ، جاز وإلا فلا تجوز صلاة المأمومين وتصح صلاة الإمام . أما صلاة شدة الخوف فلا تجوز حالة الأمن بحال . وللشافعي في صحة صلاة الإمام على صفة ذات الرقاع وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : البطلان لأنه انتظر في غير موضعه ( 3 ) . وأما الطائفة الأولى فقد خرجت من الصلاة لغير عذر ، وفي ذلك عنده قولان ، وأبطل صلاة الثانية ، لأنها خالفت الإمام في ركعة مع كونها في إمامته ( 4 ) . وأما صلاة عسفان ، فإن صلاة الإمام ومن تبعه صحيحة ، وأما من خالفه في السجود فقد سبقه الإمام بسجدتين وجلسة بينهما ، فبعض أصحابه أبطل صلاتهم ، لأنهم خالفوا الإمام بركنين ، وبعضهم منع لأن السجدتين كالركن الواحد ، والجلسة للفصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 215 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 167 ، الخلاف 1 : 648 مسألة 420 . ( 3 ) المجموع 4 : 434 ، حلية العلماء 2 : 215 . ( 4 ) المجموع 4 : 434 ، حلية العلماء 2 : 215 . ( 5 ) المجموع 4 : 433 - 434 ، حلية العلماء 2 : 215 .