مرتفع يمكنه أن يصلي فيه من غير أن يلحقه ضرر بصعوده ، مثل أن يعجز هو
أو ركابه عن الترقي ، أو يخاف دوران الماء حوله فلا يمكنه التخلص ، لم تصح
صلاته ، وإن خاف ، صحت .
ج : لو كان محرما فخاف فوت الوقوف ، فقصر أو أومأ ، احتمل
الإجزاء ، لخوف لحوق الضرر بفوات الحج .
ويحتمل أن يصلي على سبيل التمكن والاستقرار ، فلو فعل خلافه ،
استأنف لأنه لا يخاف فوات حاصل هنا ، فهو كما إذا خاف فوات العدو وقد
انهزموا .
وللشافعية كالوجهين ، وثالث : تأخير الصلاة وقضاؤها ، لأن أمر الحج
خطر ، وقضاؤه عسر ( 1 ) .
والأقوى عندي الأول .
د : المديون المعسر إذا عجز عن [ إقامة ] بينة الإعسار وخاف الحبس ،
جاز أن يصلي صلاة الشدة في الهرب عن مستحق الدين ، وهو أحد وجهي
الشافعية ( 2 ) .
ه : لو كان عليه قصاص وتوقع العفو مع سكون الغليل ، فهرب ،
فالأقوى ( 3 ) : عدم جواز صلاة الشدة - خلافا لبعض الشافعية ( 4 ) - لعصيانه
بهربه .
و : يجوز أن يصلي صلاة الشدة حالة المدافعة عن ماله وإن لم يكن
حيوانا - وهو أصح قولي الشافعي ( 5 ) - لأنه مباح .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 429 - 430 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 649 - 650 ، مغني المحتاج
1 : 305 .
( 2 ) المجموع 4 : 429 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 649 ، مغني المحتاج 1 : 305 .
( 3 ) في نسخة " م " : فالأقرب .
( 4 ) المجموع 4 : 429 ، فتح العزيز 4 : 649 ، مغني المحتاج 1 : 305 .
( 5 ) المجموع 4 : 403 و 428 ، فتح العزيز 4 : 648 ، السراج الوهاج : 94 .