قاموا معه ، فإذا جلس للتشهد الثاني ، جلسوا وتشهدوا خفيفا ( 1 ) ، وطول إلى
أن يتموا ، ثم يتشهدون خفيفا ويسلم بهم .
الصورة الثانية ( 2 ) : صلاة عسفان - وعسفان قرية جامعة على اثني عشر
فرسخا من مكة - بأن يقوم الإمام ويصف المسلمين صفين وراءه ، ويحرم بهم
جميعا ، ويركع بهم ، ويسجد بالأولى خاصة وتقوم الثانية للحراسة .
فإذا قام الإمام بالأولى ، سجد الصف الثاني ، ثم ينتقل كل من الصفين
مكان صاحبه ، فيركع الإمام بهما ، ثم يسجد بالذي يليه ويقوم الثاني الذي
كان أولا لحراستهم ، فإذا جلس بهم ، سجدوا وسلم بهم جميعا .
لأن أبا عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ،
بعسفان ، فصلى بنا الظهر ، فقال المشركون : لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا
غفلة ، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر
والعصر . فقال بعضهم : إن بين أيديهم صلاة هي أحب إليهم من أولادهم ،
فنزل جبرئيل عليه السلام ، فأخبره بذلك ، فلما حضرت العصر قام رسول الله
صلى الله عليه وآله ، مستقبل القبلة والمشركون أمامه ، فصف خلف رسول الله
صلى الله عليه وآله ، صف ، وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يلونه ،
وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا ، سجد
الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي يليه وتقدم الصف الأخير
إلى مقام الصف الآخر ، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وركعوا
جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما
جلس رسول الله صلى الله عليه وآله ، والصف الذي يليه ، سجد الآخرون ،
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " : جميعا .
( 2 ) من الصور الأربع لصلاة الخوف .