به إجماعا - إلا في قول بعيد للشافعي : إنها لا تنعقد بالمريض كالمسافر ( 1 ) -
لأن سقوطها عنهم لمشقة السعي ، فإذا تكلفوه ، زالت المشقة ، فزال مانع
الوجوب والانعقاد به ، فيثبتان .
السادس : لا يشترط مغايرة الإمام للعدد ، وقد تقدم ( 2 ) . وللشافعي
قولان ( 3 ) .
السابع : يشترط الإسلام ; لعدم انعقادها بالكافر إجماعا ، ولا تشترط
العدالة ، فتنعقد بالفاسق إجماعا .
الثامن : يشترط عدم العلم بحدث أحدهم ، فلو أحدث أحدهم مع
العلم به والعدد يتم به ، لم تنعقد به ما لم يتطهر ، ولو لم يعلم صحت الجمعة
للمتطهرين .
وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به ، كما لو وجد بعد الجمعة
جنابة على ثوبه المختص به ، فإن الجمعة قد صحت لغيره ، ويقضي هو
الظهر .
مسألة 394 : قال الشيخ : أقسام الناس في الجمعة خمسة :
من تجب عليه وتنعقد به وهو : الذكر ، الحر ، البالغ ، العاقل ،
الصحيح ، السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها ، الحاضر
أو من هو بحكمه .
ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو : الصبي والمجنون والعبد والمسافر
والمرأة . لكن يجوز لهم فعلها ، إلا المجنون .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 503 ، فتح العزيز 4 : 515 - 516 ، مغني المحتاج 1 : 283 ، السراج
الوهاج : 86 .
( 2 ) تقدم في أول البحث الثالث .
( 3 ) المجموع 4 : 502 - 503 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 516 ، مغني المحتاج 1 :
283 ، السراج الوهاج : 86 .