والأصل ممنوع على ما تقدم .
الثالث : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ، لأنه بقي عدد تنعقد به الجماعة
واختلف في انعقاد الجمعة به ، فلم يبطلها بعد انعقادها .
الرابع : إن بقي معه واحد أتمها جمعة ; لذلك أيضا .
الخامس : إن انفضوا بعد ما صلوا ركعة بسجدتيها أتمها جمعة واختاره
المزني - وهو قول مالك ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الجمعة
فليضف إليها أخرى ) ( 2 ) .
ولا بأس بهذا القول عندي .
وقال أبو حنيفة : إن انفضوا بعدما صلى ركعة بسجدة واحدة أتمها جمعة
وإلا فلا ، لأنه أدرك معظم الركعة من الجمعة فاحتسبت له الجمعة ،
كالمسبوق يدرك الركوع ( 3 ) .
وينتقض بمن أدرك القيام والقراءة والركوع ، فإنه يدرك معظمها ولا يتم
جمعة .
فروع
:
أ : لا اعتبار بانفضاض الزائد على العدد مع بقاء العدد إجماعا .
ب : لو انعقدت بالعدد فحضر مساويه وأدركوا ركوع الثانية ثم انفض
الأولون صحت الجمعة وإن فاتهم أول الصلاة ، لأن العقد والعدد موجود فكان
له الإتمام .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 231 ، فتح العزيز 4 : 532 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 10 / 1 ، سنن ابن ماجة 1 : 356 / 1121 ، المستدرك للحاكم 1 :
291 ، وراجع : المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 506 - 507 ، فتح العزيز
4 : 528 و 531 - 534 ، حلية العلماء 2 : 231 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 266 ، الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، الجامع الصغير للشيباني : 112 ، شرح
العناية 2 : 31 ، فتح العزيز 4 : 532 ، المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير 2 : 176 .