وقال أبو حنيفة والثوري ومحمد : تنعقد بأربعة ، أحدهم : الإمام ، لأن
الأربعة عدد يزيد على أقل الجمع المطلق ، فجاز عقد الجمعة به
كالأربعين ( 1 ) .
ونمنع العلية .
وقال الأوزاعي وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ، لعموم الأمر ( 2 ) .
وقد بينا خصوصه .
وقال ربيعة : تنعقد بإثني عشر رجلا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كتب
إلى مصعب بن عمير قبل الهجرة ، وكان مصعب بالمدينة ، فأمره أن يصلي
الجمعة بعد الزوال ركعتين وأن يخطب قبلها فجمع مصعب في بيت سعد
ابن خيثمة بإثني عشر رجلا ( 3 ) .
وهو حجة على الشافعي لا علينا .
وقال الحسن بن صالح بن حي : تنعقد باثنين ، لأن كل عدد انعقدت به
الجماعة انعقدت به الجمعة كالأربعين ( 4 )
وهو غلط ، لأن الأمر بصيغة الجمع فلا يتناول الاثنين .
مسألة 393 : يشترط في العدد أمور :
الأول : أن يكونوا ذكورا إجماعا ، فلا تنعقد بالنساء ولا بالرجال إذا
تكمل العدد بامرأة ، ولا خنثى مشكل ، وتنعقد بالخنثى الملحق بالرجال .
الثاني : يشترط أن يكونوا مكلفين ، فلا تنعقد بالصبي وإن كان مميزا ،
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 24 ، الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، المجموع 4 : 504 ، فتح العزيز
4 : 510 ، المغني 2 : 172 ، الشرح الكبير 2 : 175 ، حلية العلماء 2 : 230 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 24 ، الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، المجموع 4 : 504 ، حلية العلماء
2 : 230 ، المغني 2 : 172 .
( 3 ) المجموع 4 : 504 ، حلية العلماء 2 : 230 ، المغني 2 : 172 ، الشرح الكبير 2 : 175 .
( 4 ) المجموع 4 : 504 ، حلية العلماء 2 : 230 .