أقل منهم " ( 1 ) .
وحمل ما تقدم من الروايتين على استحبابها للخمسة ( 2 ) .
ولا ضرورة إلى الشاهدين ، والرواية ليست ناصة على المطلوب ، لأن
أقل من السبعة قد يكون أقل من الخمسة ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلة ،
ولأن روايتنا أكثر رواة وأقرب إلى مطابقة القرآن ، ولأن الخيار مع الخمسة
يستلزم الوجوب ، لقوله تعالى : { فاسعوا } ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين رجلا على الشرائط الآتية ،
وهل الإمام أحدهم ؟ وجهان - وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك
وأحمد - لقول جابر بن عبد الله : مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها
جمعة ( 4 ) . وقول الصحابي : مضت السنة ، كقوله : قال النبي صلى الله عليه
وآله ( 5 ) .
وتعليق الحكم على العدد لا يقتضي نفيه عما هو أقل أو أكثر .
ونمنع مساواة ( مضت السنة ) لقوله : قال النبي صلى الله عليه وآله .
وقال أحمد في رواية : لا تنعقد إلا بخمسين ، لقوله عليه السلام :
( تجب الجمعة على خمسين رجلا ) ( 6 ) .
ودلالة المفهوم ضعيفة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، التهذيب 3 : 20 / 75 ، الإستبصار 1 : 418 / 1608 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 419 ذيل الحديث 1609 .
( 3 ) الجمعة : 9 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 3 - 4 / 1 ، سنن البيهقي 3 : 177 .
( 5 ) المغني 2 : 172 و 173 ، الشرح الكبير 2 : 174 و 175 ، المهذب للشيرازي 1 : 177 ،
المجموع 4 : 502 و 503 ، فتح العزيز 4 : 510 ، حلية العلماء 2 : 230 .
( 6 ) المغني 2 : 172 ، الشرح الكبير 2 : 174 ، وراجع سنن الدارقطني 2 : 4 / 2 و 3 .