وعند أبي حنيفة لا يلزمه الإتمام ، لأن وجوبه بسبب الاقتداء ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز القصر لأنه التزم الأربع باقتدائه ، فلا يسقط
الفرض بدونها وكذا ولو أفسد الإمام صلاته ( 2 ) .
ولو اقتدى بمقيم ثم تبين أن الإمام كان محدثا أو جنبا ، لم يلزمه
الإتمام .
وعند الشافعية إن كانت الصلاة خلف الجنب صلاة انفراد ، لم يلزمه
الإتمام وإن كانت صلاة جماعة لزمه هذا إذا نوى القصر ، فإن لم
ينو لزمه الإتمام عندهم ( 3 ) .
ي : لو اقتدى المسافر بمثله فإن نوى الإتمام لم يجز ووجب عليه
القصر عندنا ، وعند الشافعية يجب الإتمام بنيته ، قصر الإمام أو لا . وإن
نوى القصر ، فإن قصر الإمام قصر ، وإن أتم أتم للمتابعة عندهم ( 4 ) .
يا : لو قال نويت ما نوى إمامي من القصر والإتمام لم يكن له
حكم ووجب عليه القصر عندنا .
وللشافعية وجهان : وجوب الإتمام ، لأن النية لا تقع موقوفة في الصلاة
كما لو كان عليه ظهر أو عصر ، فنوى ما عليه لم تصح ، إلا أن هناك لم تتعقد
لمخالفة إحدى الفريضتين للأخرى ، وها هنا كلتاهما فرض الوقت ، والقصر
رخصة .
والأجزاء ، لأن صلاته لا تقع على حسب نيته إذا نوى القصر ، وإنما تقع
على حسب صلاة الإمام ، ولا طريق إلى معرفتها ، فجاز التعليق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 4 : 463 .
( 2 ) الأم 1 : 181 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 463 : مغني المحتاج 1 : 269 .
( 3 ) المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 463 .
( 4 ) أنظر : المجموع 4 : 356 وفتح العزيز 4 : 461 .
( 5 ) المجموع 4 : 356 ، فتح العزيز 4 : 462 ، مغني المحتاج 1 : 270 .