الجمهور التمام ، وللمستخلف القصر وحده ، لأنه لم يأتم بمقيم ( 1 ) .
د : لو ائتم المقيم بالمسافر وسلم المسافر في ركعتين ، أتم المقيم
صلاته إجماعا .
ويستحب للإمام أن يقول بعد تسليمه : أتموا فأنا مسافر ، كما قال عليه
السلام بمكة عام الفتح ( 2 ) لئلا يشتبه على الجاهل عدد الركعات .
ه : لو أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة عمدا ، بطلت صلاته ،
للزيادة ، وصلاة المأمومين ، للمتابعة في صلاة باطلة .
وقال الشافعي وإسحاق وأحمد تصح صلاة الجميع ، لأن المسافر
يلزمه الإتمام بنيته ( 3 ) .
وهو ممنوع .
وقال أبو حنيفة والثوري : تفسد صلاة المقيمين ، وتصح صلاة الإمام
والمسافرين معه ، لأن الركعتين الأخيرتين نفل من الإمام ، فلا يؤم بها
مفترضين ( 4 ) .
والمقدمتان ممنوعتان .
و : ولو أم المسافر مسافرين فنسى فصلاها تامة ، فإن كان الوقت
باقيا ، أعاد عندنا ، وإلا صحت صلاتهم .
وقال الجمهور : تصح مطلقا ، ولا يجب لها سجود سهو ، لأنها زيادة
لا يبطل الصلاة عمدها ، فلا يجب السجود لسهوها ، كزيادات القراءة في
الركوع والسجود ( 5 ) .
ولو ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة جلس واجبا ، وحرم عليه الإتمام .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 104 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 9 / 1229 ، سنن البيهقي 3 : 157 .
( 3 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 105 .
( 4 ) المغني 2 : 131 ، الشرح الكبير 2 : 105 .
( 5 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 105 .