وعند الجمهور لا يلزمه الإتمام ، لأن الموجب له نيته ، أو الائتمام
بمقيم ولم يوجد واحد منهما ( 1 ) .
ولو علم المأموم أن قيامه لسهو ، لم تلزمه متابعته ، وسبح به ، وله
مفارقته إن لم يرجع ، فإن تابعه ، بطلت صلاته عندنا ، وعندهم لا تبطل ،
لأنها زيادة لا تبطل صلاة الإمام فلا تبطل صلاة المأموم . ولأنه لو فارق وأتم ،
صحت صلاته ، فمع موافقته أولى ( 2 ) . وهو ممنوع .
ولو لم يعلم هل قام سهوا أو عمدا ، لم يجز له متابعته ، لأنها باطلة
عندنا .
وقال الجمهور : تجب ، لأن حكم وجوب المتابعة ثابت ، فلا يزول
بالشك ( 3 ) .
ز : لو دخل مسافر بلدا وأدرك الجمعة فأحرم خلف الإمام فنوى قصر الظهر
لم تجز عندنا ، لوجوب الجمعة عليه بالحضور .
وقال الشافعي : يجب عليه الإتمام لأنه مؤتم بمقيم ( 4 ) .
ح : لو صلى المسافر بأهل البلد الجمعة فدخل مسافر
معه فنوى القصر ، لم يجز ، ووجبت عليه الجمعة عندنا ، لما تقدم .
وقال الشافعي يجب عليه الإتمام لأن الإمام وإن كان مسافرا إلا
أنه يصلي صلاة المقيم . وعنه وجه آخر : أنه يقصر ( 5 ) .
ط : لو اقتدى بمقيم ثم أفسد صلاته ، لم يجز له التمام ، لأنها زيادة
في الفريضة .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 105 - 106 .
( 2 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 106 .
( 3 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 106 .
( 4 ) المجموع 4 : 356 ، فتح العزيز 4 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 269 .
( 5 ) المجموع 4 : 356 .