ولقول الصادق عليه السلام ، في المسافر : " يصلي خلف المقيم
ركعتين ويمضي حيث شاء " ( 1 ) .
وسئل عليه السلام ، عن المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين
قال : " فليصل صلاته ثم يسلم وليجعل الأخيرتين تسبيحة " ( 2 ) .
وقال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : يجب على
المأموم الائتمام متابعة لإمامه ، وهو مروي عن عمر ، وابن عباس ، لأن ابن
عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا أئتم
بمقيم ؟ فقال تلك السنة .
ولأنها صلاة مردودة من الأربع فلا يصليها خلف من يصلي الأربع
كالجمعة ( 3 ) .
وقول ابن عباس وعمر ليس حجة .
ونمنع المشترك بأن صلاة السفر فرض بانفرادها ، وبالفرق ، فإن الإمام
شرط في الجمعة فيجب أن يكون من أهلها .
وقال الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك : إن أدرك ركعة أتم ، وإن
أدرك دونها قصر ، لقوله عليه السلام : ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك
الصلاة ) ( 4 ) .
ولأن من أدرك من الجمعة ركعة أتمها جمعة ، ومن أدرك أقل من ذلك ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 439 / 1 ، التهذيب 3 : 165 / 357 ، الإستبصار 1 : 425 / 1641 .
( 2 ) التهذيب 3 : 165 / 356 و 227 / 575 ، الإستبصار 1 : 425 / 1640 .
( 3 ) المجموع 4 : 356 و 357 ، فتح العزيز 4 : 461 ، المبسوط للسرخسي 1 : 247 -
248 ، بدائع الصنائع 1 : 102 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير 2 : 103 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 / 607 ، سنن الترمذي 2 :
402 / 524 ، سنن ابن ماجة 1 : 356 / 1122 .