ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " الصلاة في السفر
ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث " ( 1 ) .
وقول الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام : " الصلاة في السفر
ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ " ( 2 ) .
وسأل الحلبي ، الصادق عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا
في السفر قال : " أعد " ( 3 ) .
ولأن الآخريين يجوز تركهما إلى غير بدل ، فلم تجز زيادتهما على
الركعتين المفروضتين ، كما لو زادهما على صلاة الفجر .
وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد ، والمشهور عن مالك : إن
القصر رخصة وليس عزيمة ، وهو مخير إن شاء قصر ، وإن شاء أتم - وهو مروي
عن عثمان وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وعائشة - لأن عائشة قالت :
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، في عمرة رمضان فأفطر وصمت ،
وقصر وأتمت ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أفطرت وصمت ،
وقصرت وأتممت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أحسنت ) ( 4 ) .
ولأنه لو صلى خلف مقيم صلى أربعا ، فالركعتان لا تزيد بالإتمام ( 5 ) .
ولا حجة في فعل عائشة ، لجواز جهلها بالقصر ، ولأنها لو أحسنت
بالتمام ، لم يكن النبي صلى الله عليه وآله محسنا بالقصر ؟ ! وهو باطل
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 13 / 31 ، الإستبصار 1 : 220 / 778 .
( 2 ) التهذيب 2 : 14 / 34 ، والمحاسن 371 / 128 وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 3 ) التهذيب 2 : 14 / 33 .
( 4 ) سنن النسائي 3 : 122 ، سنن الدارقطني 2 : 188 / 39 ، سنن البيهقي 3 : 142 .
( 5 ) المجموع 4 : 335 و 337 ، فتح العزيز 4 : 429 ، المغني 2 : 108 - 109 ، الشرح الكبير 2 :
100 - 101 ، المبسوط للسرخسي 1 : 239 ، بدائع الصنائع 1 : 91 .