الخلاف ، فإن الناس اختلفوا في الصلاة بإمامين ( 1 ) .
وإن كان قد صلى ركعة أو أكثر ، فإنهم لا ينتظرونه عنده ( 2 ) ، لأنه إذا عاد
وصلى ، فإنهم يفارقونه إذا أتموا صلاتهم ، وإذا لم يكن قد قرأ ، لم ينتظروه ،
وكانوا على فراقه .
تذنيب : لو أدرك الإمام راكعا ، فدخل معه في الصلاة ، فلما فرغ أخبره
أنه كان على غير وضوء ، فالوجه : عدم القبول في بطلان صلاة المأموم .
وقال الشافعي : لا يعتد بتلك الركعة ، لأنها لم تصح من الإمام ،
فلا ينوب عنه في القراءة فيها ، فيأتي بركعة أخرى ( 3 ) . وليس بجيد .
مسألة 593 : لو أحدث الإمام أو أغمي عليه أو مات أو مرض ، قدم
هو أو المأمومون من يتم بهم الصلاة ، استحبابا لا وجوبا ، عند علمائنا أجمع
- وبه قال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في
الجديد ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يمكن أبا بكر من إتمام الإمامة
في الصلاة ، وخرج وهو مريض ، فأتم هو الصلاة بالناس ( 5 ) .
وقال الشافعي في القديم : لا يجوز ( 6 ) .
وقد تقدم البحث في ذلك في باب الجمعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 172 ، المجموع 4 : 262 .
( 2 ) المجموع 4 : 262 .
( 3 ) المجموع 4 : 258 .
( 4 ) الشرح الصغير 1 : 166 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 52 ، المدونة الكبرى 1 : 145 ،
المبسوط للسرخسي 1 : 169 ، بدائع الصنائع 1 : 224 ، الهداية للمرغيناني 1 : 59 ، اللباب
1 : 84 ، المغني 1 : 779 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 169 ، صحيح مسلم 1 : 312 / 418 ، سنن الترمذي 2 : 197 ذيل
الحديث 362 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 103 ، المجموع 4 : 242 ، حلية العلماء 2 : 166 ، بدائع الصنائع
1 : 224 .
( 7 ) تقدم في المسألة 391 .