وعمر وأبو الدرداء والشافعي والأوزاعي وإسحاق ، واختاره ابن المنذر ( 1 ) -
لقول علي عليه السلام : " يجعل ما أدرك مع الإمام من الصلاة
أولها " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " إذا أدرك الرجل بعض
الصلاة جعل أول ما أدرك أول صلاته ، إذا أدرك من الظهر أو العصر ركعتين ،
قرأ فيما أدرك مع الإمام مع نفسه أم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة ،
أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة
إنما يقرأ فيها في الأولتين " ( 3 ) .
ولأنها ركعة مفتتحة بالإحرام فكانت أول صلاته كالمنفرد .
وللإجماع على أنه إذا أدرك ركعة في المغرب صلى أخرى ، وجلس
للتشهد ، فدل على أنها أول صلاته .
وقال الثوري : يكون آخر صلاته - وبه قال أحمد وأصحاب الرأي ، وهو
المشهور عن مالك - لقوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم
فاقضوا ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 220 ، الأم 1 : 178 ، فتح العزيز 4 : 427 ،
حلية العلماء 2 : 159 ، المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير 2 : 11 ، وسنن البيهقي 2 : 299 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 298 و 299 ، ونحوه في التهذيب 3 : 46 / 161 ، والاستبصار 1 : 437 / 1685 .
( 3 ) المعتبر : 246 ، وبتفاوت في الفقيه 1 : 256 / 1162 ، والتهذيب 3 : 45 / 158 ،
والاستبصار 1 : 436 / 1683 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 238 و 270 و 318 ، سنن النسائي 2 : 114 - 115 ، سنن البيهقي 3 :
93 .
( 5 ) المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير 2 : 11 ، المبسوط للسرخسي 1 : 190 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 48 ، المجموع 4 : 220 ، فتح العزيز 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 159 ، الميزان
للشعراني 1 : 173 - 174 .