والمروي : ( فأتموا ) ( 1 ) على أن معناه : وما أدركتموه فتابعوه فيه ، وما
فاتكم فافعلوه ، وحقيقة القضاء ما فعل بعد خروج وقته ، وإنما عبر به عن
الفعل .
فروع
:
أ : إذا أدرك الأخيرتين من الرباعية ، استحب له أن يقرأ - لما يأتي - لا
واجبا ، لأن القراءة تسقط عن المأموم ويقرأ الفاتحة في أخرييه لا غير ، لأنهما
أخريان .
والشافعي وإن وافقنا على أنهما أخريان ، إلا أنه قال : يقرأ فيهما
بالفاتحة وسورة ( 2 ) .
واختلف أصحابه في علة ذلك ، فقال بعضهم : إن السورة لم يقرأها في
الأوليين ، ولا أدرك قراءة الإمام بها ، فاستحب له أن يأتي بها ، لتحصل له
فضيلتها .
وقال بعضهم : إنما قال ذلك بناء على القول باستحباب السورة في
جميع الركعات ( 3 ) .
ب : يجب الإسرار في المأتي بها بعد مفارقة الإمام ، لأنهما أخريان ،
وهو أحد قولي الشافعي لكن لا وجوبا ، وفي الآخر : يجهر ليدرك ما فاته من
الجهر ( 4 ) .
ج : الأجود : أنه يتخير في الأخيرتين بين القراءة والتسبيح وإن كان
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 420 / 602 ، صحيح البخاري 1 : 163 - 164 ، سنن أبي داود 1 :
156 / 572 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 / 775 ، سنن الترمذي 2 :
149 / 327 ، مسند أحمد 2 : 239 و 270 و 452 .
( 2 ) الأم 1 : 178 ، المجموع 3 : 387 و 4 : 220 ، فتح العزيز 4 : 427 ، حلية العلماء 2 :
159 .
( 3 ) المجموع 3 : 387 و 388 و 4 : 220 ، فتح العزيز 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 160 .
( 4 ) المجموع 3 : 388 و 4 : 220 ، حلية العلماء 2 : 160 .