والأوزاعي والثوري وأحمد وأبو ثور ( 1 ) - لأن أبا بكرة قال : دخل رسول الله صلى
الله عليه وآله ، في صلاة الفجر ، فأومأ إليهم إن مكانكم ، ثم ذهب وجاء
ورأسه يقطر ، فصلى بهم ( 2 ) .
وهو يدل على أنهم أحرموا معه ، لأنه أومأ إليهم ولم يكلمهم ، لأن كلام
المصلي مكروه ، وهذا وإن كان باطلا عندنا ، لكنه ذكر للإلزام .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، وقد سأله محمد بن مسلم
عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر ، فلا يعلم حتى تنقضي صلاته ؟ قال :
" يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر " ( 3 ) .
ولأن المأموم لم يفرط بالائتمام به ، فلم تبطل صلاته ، كما لو سبق
الإمام الحدث .
وقال الشعبي وابن سيرين وحماد وأصحاب الرأي : تبطل صلاة
المأمومين أيضا ( 4 ) .
وقال مالك : إن كان الإمام غير عالم بحدث نفسه ، صحت صلاة
المأمومين ، وإن كان عالما ، لم تصح ( 5 ) .
وقال عطاء : إن كان حدثه جنابة ، بطلت ، وإن كان غير ذلك ، أعادوا
هامش
( 1 ) الأم 1 : 167 - 168 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 260 ، فتح العزيز 4 :
324 ، حلية العلماء 2 : 171 ، المغني 1 : 777 ، الشرح الكبير 2 : 55 و 56 ، بداية المجتهد
1 : 156 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 233 ، سنن البيهقي 2 : 397 .
( 3 ) التهذيب 3 : 39 / 137 ، الإستبصار 1 : 432 / 1668 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 180 ، بدائع الصنائع 1 : 227 ، المجموع 4 : 260 ، الشرح الكبير
2 : 55 ، المغني 1 : 777 ، بداية المجتهد 1 : 156 ، حلية العلماء 2 : 172 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 33 ، الشرح الصغير 1 : 156 ، المجموع 4 : 260 ، فتح العزيز 4 :
324 ، بداية المجتهد 1 : 156 ، حلية العلماء 2 : 172 .