قال أحمد : لا تصح ، لأنه نوى الإمامة ولا مأموم ( 1 ) .
ونمنع اقتضاءه البطلان .
ب : لو نوى كل منهما أنه مأموم لصاحبه ، بطلت صلاتهما إجماعا .
ولأنهما قد أخلا بشرط الصلاة ، وهو : وجوب القراءة .
ولقول علي عليه السلام ، وقد سئل في رجلين اختلفا - إلى أن قال - فإن
قال كل واحد منهما : كنت أئتم بك ؟ قال : " صلاتهما فاسدة ليستأنفا " ( 2 ) .
ج : لو قال كل منهما : لم أدر نويت الإمامة أو الائتمام بعد الفراغ من
الصلاة ، احتمل أن يعيدا ، لأنه لم يحصل الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين .
والصحة ، لأنه شك في شئ بعد الفراغ منه .
أما لو شكا في أثناء الصلاة أيهما الإمام ، بطلت صلاتهما ، لأنهما لا
يمكنهما المضي في الصلاة ، وأن يقتدي أحدهما بالآخر .
د : لو صلى بصلاة من سبقه منفردا بركعة فما زاد صح ائتمامه في الفرض
والنفل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن نية الإمام ليست شرطا .
ولأن جابرا وجبارا دخلا المسجد وقد أحرم عليه السلام وحده ، فأحرما
معه في الفرض ( 4 ) ، ولم ينكر عليهما .
وقال أحمد : تصح في النفل ، وفي الفرض روايتان ( 5 ) .
ه : لو عين الإمام إمامة معين فأخطأ ، لم يضر ، لأن أصل النية غير
واجب عليه ، والخطأ لا يزيد على الترك من الأصل .
و : لو لم ينو الإمام الإمامة ، صحت صلاته كما قلنا ، وبه قال
هامش
( 1 ) المغني 2 : 60 ، الإنصاف 2 : 28 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 / 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 ، التهذيب 3 : 54 / 186 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 209 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 171 / 634 ، سنن البيهقي 3 : 95 .
( 5 ) المغني 2 : 61 - 62 ، الإنصاف 2 : 29 - 30 .