الشافعي ( 1 ) .
وهل ينال فضيلة الجماعة ؟ الأقرب ذلك : لحصولها من دون نيته .
وأصح وجهي الشافعية : العدم ( 2 ) .
ز : لو لم ينو الإمامة في الجمعة ، احتمل بطلان صلاته ، لأنها لا تقع
إلا جماعة ، ولا تكفى نية الجمعة المستلزمة لنية مطلق الجماعة ، لاشتراكها
بين الإمام والمأموم . والصحة ، إذ لا يجب التعرض للشرائط في النية .
مسألة 556 : لو أحرم منفردا ثم نوى الائتمام ، قال الشيخ : يجوز
ذلك ( 3 ) . وهو أحد قولي الشافعي والمزني وأحمد في رواية ( 4 ) .
واستدل الشيخ عليه : بإجماع الفرقة ، والأخبار المروية عن الأئمة
عليهم السلام . وبانتفاء المانع من الصحة فيبقى الأصل سالما . ولأنه يصح
النقل من الانفراد إلى الإمامة للحاجة ، فجاز إلى الائتمام طلبا للثواب .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز . وهو قول للشافعي ( 5 ) ، لقوله عليه
السلام : ( إذا كبر الإمام فكبروا ) ( 6 ) .
ولأن هذا كان جائزا في ابتداء الإسلام أن يصلي المسبوق ما فاته
يدخل مع الإمام ، فنسخ ، فلا يجوز فعله .
والحديث متوجه إلى المأموم ، ونحن نقول بموجبه بعد الائتمام ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 202 و 203 ، فتح العزيز 4 : 366 ، مغني المحتاج 1 : 253 .
( 2 ) المجموع 4 : 203 ، فتح العزيز 4 : 367 ، مغني المحتاج 1 : 253 .
( 3 ) الخلاف 1 : 552 ، المسألة 293 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 209 ، فتح العزيز 4 : 408 ، حلية العلماء 2 :
157 . مختصر المزني : 23 ، مغني المحتاج 1 : 260 ، المغني 2 : 62 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 87 ، الشرح الصغير 1 : 161 ، القوانين الفقهية 69 - 70 ، المهذب
للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 209 ، فتح العزيز 4 : 407 ، حلية العلماء 2 : 158 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 308 / 411 و 310 / 414 و 415 و 311 / 417 ، سنن النسائي 2 :
97 ، سنن الترمذي 2 : 194 / 361 ، سنن البيهقي 2 : 18 .