ويحتمل : المنع ، للتقدم ببعض البدن ، فصار كما لو خرج بعضه عن
سمت الكعبة ، فحينئذ يكون الشرط في المساواة والتأخر بالعقب والأصابع
معا .
مسألة 542 : يستحب للمصلين في المسجد الحرام بالجماعة أن
يقف الإمام خلف المقام ويقف الناس خلفه .
وقال الشافعي : يستحب أن يقفوا مستديرين بالبيت ( 1 ) .
وقد بينا التردد في جواز ذلك ، فإن قلنا به وصلوا كذلك ، فإن كان
بعضهم أقرب إلى البيت ، فإن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها الإمام ،
بطلت صلاته ، لأنه قد تقدم إمامه .
وفيه للشافعي القولان ( 2 ) .
وإن كان متوجها إلى غيرها ، احتمل ذلك ، لئلا يكون متقدما حكما ،
والجواز - وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) - لأنه لا يظهر به مخالفة منكرة
ولأن قربه من الجهة لا يكاد يضبط ، ويشق مراعاة ذلك وفي جهته
لا يتعذر أن يكونوا خلفه . ولأن المأموم إذا كان في غير جهة الإمام ، لم يكن
بين يديه وإن كان أقرب إلى الكعبة منه .
وكلا الوجهين للشافعي ( 4 ) .
أما لو صلوا وسط الكعبة ، فالأقرب : وجوب اتحاد الجهة .
ويحتمل جواز المخالفة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 2 ) المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 78 و 79 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 4 ) المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 339 ، المبسوط للسرخسي 2 : 79 .