فإن كان المأموم أقرب واتحدت الجهة ، لم تصح صلاته . وللشافعي
قولان ( 1 ) .
وإن اختلف : فوجهان . وكلاهما للشافعي ( 2 ) .
مسألة 543 : المأموم إن كان واحدا ذكرا ، استحب أن يقف عن يمين
الإمام ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - لأن ابن
عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام النبي صلى الله عليه وآله ، يصلي
فقمت عن يساره ، فأخذني بيمينه فحولني عن يمينه ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " الرجلان يؤم
أحدهما الآخر يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر ، قاموا خلفه " ( 5 ) .
وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال : يقيمه عن يساره ( 6 ) .
وقال النخغي : يقيمه وراءه ما بين أن يركع ، فإن جاء آخر ، وإلا قام عن
يمينه ( 7 ) .
وفي حديث ابن عباس عدة فوائد :
أ : وقوف الواحد عن يمين الإمام .
ب : صحة صلاته لو وقف على يساره .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 4 : 339 .
( 2 ) المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 3 ) فتح العزيز 4 : 339 ، المهذب للشيرازي 1 : 106 ، بداية المجتهد 1 : 148 ، بدائع
الصنائع 1 : 158 ، المغني 2 : 43 ، حلية العلماء 2 : 180 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 179 ، سنن أبي داود 1 : 166 / 610 ، سنن النسائي 2 : 87 .
( 5 ) التهذيب 3 : 26 / 89 .
( 6 ) المجموع 4 : 294 ، المغني 2 : 43 ، رحمة الأمة 1 : 72 ، الميزان للشعراني 1 : 178 ، حلية
العلماء 2 : 180 .
( 7 ) المجموع 4 : 294 ، رحمة الأمة 1 : 72 ، الميزان للشعراني 1 : 178 ، عمدة القاري 5 :
235 ، حلية العلماء 2 : 180 .