العلماء ( 1 ) ، لأن جابرا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ، فوقفت
عن يمينه ، فدخل جبار بن صخر ، فوقف عن يساره ، فدفعنا رسول الله صلى
الله عليه وآله حتى جعلنا خلفه ، ولم ينكر عليه السلام إحرامه عن يساره ( 2 ) .
وقال أنس : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنا ويتيم لنا ،
فصففت أنا واليتيم صفا وأم سليم خلفنا ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " فإن كانوا أكثر
- يعني من واحد - قاموا خلفه " ( 4 ) .
وحكى عن ابن مسعود : أنهما يقفان عن جانبيه ، فإن كانوا ثلاثة ، تقدم
عليهم ، لأنه صلى بين علقمة والأسود ، فلما فرغ قال : هكذا رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله فعل ( 5 ) .
فإن صح ، كان منسوخا ، لتأخر من ذكرنا ، وابن مسعود من
المتقدمين .
مسألة 545 : إذا كان المأموم جماعة ، وقفوا خلف الإمام صفا أو
صفوفا استحبابا بلا خلاف ، وإن وقف بعضهم في صفه عن يمينه ويساره أو
عن أحدهما والباقون خلفه ، جاز .
وينبغي تخصيص الصف الأول بأهل الفضل ثم الثاني بالأدون منهم ثم
الثالث بالأدون منهما وهكذا ، لقوله عليه السلام : ( ليليني منكم أولو الأحلام
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : المغني 2 : 44 ، بدائع الصنائع 1 : 158 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 171 / 634 ، سنن البيهقي 3 : 95 .
( 3 ) سنن البيهقي 3 : 96 .
( 4 ) التهذيب 3 : 26 / 89 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 166 / 613 ، سنن البيهقي 1 : 406 ، والمغني 2 : 3 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 323 / 432 ، سنن أبي داود 1 : 180 / 674 ، سنن النسائي 2 : 87
و 90 .