أكمل .
ولأن الحرة تستتر في الصلاة ، والأمة يجوز أن تكشف رأسها ، فالمسترة
أولى .
فإن تقدمت الأمة ، جاز وإن كانت مكشوفة الرأس ، لعدم وجوب ستره
في حقها .
فإن كانت قد عتقت ولم تعلم ، فصلت بغير خمار ، جاز للعالمة به
الائتمام بها ، لأنها صلاة شرعية .
والأقرب : انسحاب ذلك على العالم بنجاسة ثوب الإمام إذا لم توجب
الإعادة مع تجدد العلم في الوقت .
إذا ثبت هذا ، فإن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في
المسجد ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( المرأة عورة ، وأنها إذا خرجت من بيتها
استشرفها الشيطان ) ( 1 ) فأقرب ما تكون من وجه الله تعالى وهي في قعر بيتها .
وقال عليه السلام : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في
حجرتها ) يعني : صحن دارها ( وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في
بيتها ) ( 2 ) والمخدع هو : البيت جوف البيت .
ومن طريق الخاصة : قولهم عليهم السلام : " خير مساجد نسائكم
البيوت " ( 3 ) .
مسألة 541 : يصح أن يؤم الرجل النساء الأجنبيات لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، صلى بأنس وبأمه أو خالته ( 4 ) . وللأصل .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 476 / 1173 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 156 / 570 ، سنن البيهقي 3 : 131 ، المستدرك للحاكم 1 : 209 .
( 3 ) الفقيه 1 : 154 / 719 ، التهذيب 3 : 252 / 694 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 185 و 220 ، صحيح مسلم 1 : 457 - 458 / 660 ، سنن أبي داود
1 : 165 / 608 و 166 / 609 .