والفرق شغل الذمة في الأول دون الثاني ، والسعي يجب فيه على من
تجب عليه وهو بسفره خرج عن ذلك .
واستثناء الشافعي الجهاد : لحديث ابن رواحة .
د : لا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعا .
البحث الثاني : السلطان
مسألة 381 : يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا
أجمع - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - للإجماع على أن النبي صلى الله عليه وآله كان
يعين لإمامة الجماعة - وكذا الخلفاء بعده - كما يعين للقضاء .
وكما لا يصح أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام كذا إمامة
الجمعة .
ولرواية محمد بن مسلم قال : " لا تجب الجمعة على أقل من سبعة :
الإمام ، وقاضيه ، ومدع حقا ، ومدعى عليه ، وشاهدان ، ومن يضرب
الحدود بين يدي الإمام " ( 2 ) .
ولأنه إجماع أهل الأعصار ، فإنه لا يقيم الجمعة في كل عصر إلا
الأئمة .
وقال الشافعي ومالك وأحمد : ليس السلطان شرطا ولا إذنه ( 3 ) ، لأن عليا
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 23 و 25 ، بدائع الصنائع 1 : 259 ، 261 ، اللباب 1 : 110 ،
المجموع 4 : 583 ، المغني 2 : 173 - 174 ، الشرح الكبير 2 : 188 ، بداية المجتهد 1 :
159 ، الميزان 1 : 188 .
( 2 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، التهذيب 3 : 20 / 75 ، الإستبصار 1 : 418 / 1608 .
( 3 ) الأم 1 : 192 ، المجموع 4 : 509 و 583 ، مختصر المزني : 28 ، الوجيز 1 : 62 ، المهذب
للشيرازي 1 : 124 ، بداية المجتهد 1 : 160 ، المغني 2 : 173 ، الشرح الكبير 2 : 188 .