عليه ، فلا يكون إماما فيها ، كالصبي والمرأة .
والثاني : العدم ( 1 ) - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 2 ) - لقوله صلى الله عليه
وآله : ( اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع ما أقام فيكم
الصلاة ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام - وقد سئل عن العبد
يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة - : " لا بأس به " ( 4 ) .
ولأنه ذكر يؤدي فرض الجمعة ، فجاز أن يكون إماما فيها كالحر . وهو
عندي أقوى .
مسألة 384 : العدالة شرط عند علمائنا كافة ، فلو أم الفاسق لم تنعقد
وأعيدت ظهرا - خلافا للجمهور ( 5 ) كافة - لأن الائتمام ركون إلى الفاسق وهو
ظالم ، فيكون منهيا عنه ، لقوله تعالى : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } ( 6 ) .
وقول جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( لا تؤمن امرأة
رجلا ، ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان ، أو يخاف سيفه ، أو سوطه ) ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه سعد بن إسماعيل ، عن أبيه قال : قلت
للرضا عليه السلام : رجل يقارف ( 8 ) الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 627 ، المسألة 398 .
( 2 ) الأم 1 : 192 ، المجموع 4 : 250 ، فتح العزيز 4 : 327 ، المبسوط للسرخسي 2 : 36 ،
بدائع الصنائع 1 : 261 و 266 ، شرح فتح القدير 2 : 26 ، اللباب 1 : 112 .
( 3 ) سنن البيهقي 3 : 88 ، الخراج للقاضي أبي يوسف : 9 بتفاوت واختصار ، وأورده نصا في فتح
العزيز 4 : 328 ، وتلخيص الحبير 4 : 327 .
( 4 ) التهذيب 3 : 29 / 99 ، الإستبصار 1 : 423 / 1628 .
( 5 ) المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 330 و 331 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المغني 2 :
149 ، اللباب 1 : 79 ، بدائع الصنائع 1 : 156 .
( 6 ) هود : 113 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 .
( 8 ) قارف الذنب : داناه ولاصقه . لسان العرب 9 : 280 " قرف " .