ونقل عن أحمد الجواز ( 1 ) : ، لأنه عليه السلام لما وجه زيد بن حارثة ،
وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله رواحة في جيش مؤتة فتخلف عبد الله ، فرآه
النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( ما خلفك ؟ ) فقال : الجمعة : فقال
النبي صلى الله عليه وآله : ( لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما
فيها ) فراح منطلقا ( 2 ) .
والذي نقله أصحابه إن ذلك كان قبل الزوال ( 3 ) .
ب : يجوز السفر بعد الزوال لأصحاب الأعذار المتجددة بعد الوجوب ،
كمريد الصحبة إذا خاف فوتها مع ضرورته إليها ، لأنها تسقط الوجوب ،
وبالجملة كل ما يخاف معه على نفسه أو ماله فهو عذر ، وكذا لو ضل له ولد أو
رقيق أو حيوان .
ج : يجوز السفر قبل الزوال بعد الفجر ، لكنه مكروه عند علمائنا - وبه
قال مالك وأحمد - والحسن وابن سيرين - في رواية ، والشافعي في القديم ،
وأصحاب الرأي ( 4 ) - لحديث عبد الله بن رواحة ( 5 ) . ولأن ذمته خالية من وجوب
فلا يمنعه إمكان وجوبها .
وقال الشافعي في الجديد : لا يجوز - وبه قال ابن عمر وأحمد - إلا في
الجهاد : لأنه وقت الرواح إلى الجمعة ، وقد يجب فيه السعي على من بعد
طريقه ، فلا يجوز له ترك الجمعة بالسفر فيه كما بعد الزوال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 2 : 162 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 256 ، سنن البيهقي 3 : 187 ، وانظر : المغني 2 : 218 .
( 3 ) المغني 2 : 218 .
( 4 ) المغني 2 : 218 ، الشرح الكبير 2 : 162 ، المجموع 4 : 499 ، حلية العلماء 2 : 228 ،
الوجيز 1 : 65 ، المهذب للشيرازي 1 : 177 ، الميزان 1 : 187 ، مغني المحتاج 1 : 278 ،
المنتقى للباجي 1 : 199 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 256 ، سنن البيهقي 3 : 187 .
( 6 ) المجموع 4 : 499 ، الوجيز 1 : 65 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 ، الميزان 1 : 187 ، المغني 2 : 218 ، الشرح الكبير 2 : 162 ، حلية العلماء 2 : 228 ، مغني المحتاج 1 : 278 .