من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ،
فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة
الكسوف " ( 1 ) .
والأمر للوجوب ، وقد حصل من النبي صلى الله عليه وآله قولا وفعلا .
وقال الجمهور كافة : بالاستحباب ( 2 ) ، للأصل .
وما ذكرناه يقتضي العدول عنه .
مسألة 471 : وهي ركعتان تشتمل كل ركعة على خمس ركوعات ،
وسجدتين عند علمائنا أجمع ، لقول أبي بن كعب : إن النبي صلى الله عليه
وآله ركع خمس ركوعات ، ثم سجد سجدتين ، وفعل في الثانية مثل ذلك ( 3 ) .
ومثله روى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وصلى علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " هي عشر ركعات بأربع
سجدات " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وإبراهيم النخعي والثوري : إنها ركعتان كالفجر ،
فإن زاد ركوعا بطلت صلاته ، لأن قبيصة روى : أن النبي صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 208 / 7 و 463 / 1 ، التهذيب 3 : 154 / 329 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 69 ، الوجيز 1 : 71
، بدائع الصنائع 1 : 280 ، الشرح الصغير 1 : 189 ، المدونة الكبرى 1 : 164 ، المغني 2 :
273 ، الشرح الكبير 2 : 273 .
( 3 ) سنن البيهقي 3 : 329 .
( 4 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 468 ، مجمع الزوائد 2 : 207 ، سنن البيهقي 3 : 329 .
( 6 ) الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .