الفصل الثالث : صلاة الكسوف
وفيه مطلبان :
الأول : الماهية
مسألة 470 : هذه الصلاة فرض على الأعيان عند علمائنا أجمع ،
لقوله تعالى : { لا تسجدوا للشمس ولا للقمر } الآية ( 1 ) ، ذكر الله تعالى
جميع الآيات ، وخص هاتين بالسجود عند ذكرهما ، فاختصا بتلك العبادة .
وقال ابن عباس : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، يصلي والناس معه ، ثم قال :
( أيها الناس : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله سبحانه ، لا يخسفان
لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " هي فريضة " ( 3 ) .
وقول الكاظم عليه السلام : " إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، جرت ثلاث سنن : أما واحدة ، فإنه لما مات انكسفت الشمس
لفقد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله
المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان
هامش
( 1 ) فصلت : 37 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، اختلاف الحديث 135 و 140 ، سنن البيهقي 3 : 321 .
( 3 ) الكافي 3 : 464 / 4 ، التهذيب 3 : 293 / 886 .