الجمعة أجزأته الظهر التي صلاها ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن الظهر الواقعة إن كانت صحيحة أسقطت الفرض ،
إذ لا تجبان عليه في وقت واحد إجماعا ، وإلا أعادها .
ولأنه يأثم بترك الجمعة وإن صلى الظهر ، ولا يأثم بفعل الجمعة وترك
الظهر إجماعا ، والواجب هو الذي يأثم بتركه دون ما لا يأثم به .
فروع
:
أ : فوات الجمعة : برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية . وسيأتي في
الجماعة .
ب : لو صلى الظهر ثم شك هل صلى قبل صلاة الإمام أو بعدها ، لزمه
الإعادة ، لأن الأصل البقاء .
ج : لو صلى الظهر مع صلاة الإمام الجمعة لم تصح - إن كان يمكنه
إدراكها - ظهره لأنه يمكنه الجمعة ، أما لو صلاها قبل فراغ الإمام من الجمعة
- إذا فاته إدراكها - فإنه يجوز - وبه قال بعض الشافعية ( 2 ) - لأن الجمعة فاتت
فتجب الظهر ، إذ لا يمكن سقوط الصلاتين .
وظاهر كلام الشافعي أنه لا يجوز أن يصليها إلا بعد فراغ الإمام ( 3 ) .
مسألة 379 : من لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد ، له أن يصلي
الظهر قبل صلاة الإمام ومعه وبعده - وإن جاز أن يصلي جمعة - في قول أكثر
العلماء ( 4 ) لأنه لم يخاطب بالجمعة ، فتصح منه الظهر ، كالبعيد من موضع
الجمعة .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 496 و 497 ، الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 :
612 و 613 .
( 2 ) حلية العلماء 2 : 228 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 228 .
( 4 ) المغني 2 : 198 ، الشرح الكبير 2 : 159 .