الفوات تسقط الجمعة وتجب الظهر أداء لسعة وقت الظهر ، وإمكان فوات
الجمعة مع بقائه ، فيكون الفائت بعد فوات الجمعة هو الظهر ، لانتقال
الوجوب إليه .
ولو فاتته الجمعة بعد انعقادها بأن زوحم وخرج الوقت قبل إدراك ركعة مع
الإمام ، استأنف الظهر : لتغاير الفرضين .
ومن جعلها ظهرا مقصورة جوز نقل النية إلى الظهر كالمسافر إذا نوى
الإقامة في الأثناء فإنه يتم أربعا .
مسألة 378 : لو صلى المكلف بها الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة ،
لم تصح صلاته ، ويلزمه السعي إلى الجمعة ، فإن صلاها سقط عنه الفرض ،
وإن لم يصلها حتى فاتت وجب عليه إعادة الظهر ، لما تقدم ( 1 ) من أنهما
فرضان متغايران ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر عند علمائنا أجمع ، وبه قال
مالك وأحمد والثوري في الجديد ، وإسحاق ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : تصح ظهره قبل فوات الجمعة ، ويلزمه السعي إلى
الجمعة ، فإذا سعى بطلت ، وإن لم يسع أجزأته ( 3 ) .
وقال أبو يوسف ، ومحمد : تصح ( 4 ) .
وقال الشافعي في القديم : تصح الظهر ، ويجب عليه السعي ، فإن
صلى الجمعة احتسب الله تعالى له بأيتهما شاء أو أجز كلتيهما ، وإن فاتته
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 377 .
( 2 ) المغني 2 : 197 ، الشرح الكبير 2 : 156 ، المجموع 4 : 496 - 497 ، فتح العزيز 4 : 612
و 613 ، القوانين الفقهية : 79 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 33 ، اللباب 1 : 112 ، المجموع 4 : 497 ، المغني 2 : 197 ،
الشرح الكبير 2 : 156 و 157 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 33 ، بدائع الصنائع 1 : 257 ، المجموع 4 : 497 .