بفوات البعض كالجماعة .
وقال الشافعي : تفوت الجمعة ، حتى لو وقعت تسليمة الإمام في وقت
العصر فاتت الجمعة ، لكنه يتمها ظهرا ، لأن ما كان شرطا في ابتداء الجمعة
كان شرطا في جميعها كسائر الشرائط ( 1 ) . وينتقض بالجماعة .
وقال أبو حنيفة : لا يبني عليها ، ويستأنف الظهر ، لأنهما صلاتان
مختلفتان فلا تبنى إحداهما على الأخرى ( 2 ) . ويرد على الشافعي لا علينا .
وقال بعض الجمهور : إن أدرك ركعة في الوقت أدرك الجمعة ، وإلا
فلا ( 3 ) . ولا بأس به .
فروع
:
أ : لو شك في خروج الوقت أتمها جمعة إجماعا ، لأن الأصل بقاء
الوقت .
ب : لو أدرك المسبوق ركعة مع الإمام صحت له الجمعة إن كانت
المدركة في الوقت ثم يقوم لتدارك الثانية ، فلو خرج الوقت قبل إكمالها صحت
عندنا ، لما تقدم ( 4 ) .
وللشافعية وجهان : الفوات كغيره ، والإدراك ، لأن جمعتهم صحيحة
فيتبعهم فيها كما يتبعهم في الوقت والقدوة ( 5 ) .
ج : لو تشاغلوا عن الصلاة حتى ضاق الوقت فإن علم الإمام أن الوقت
يتسع لخطبتين خفيفتين وركعتين كذلك وجبت الجمعة ، وإلا جاز أن يصلوها
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 510 و 513 ، الوجيز 1 : 61 ، المغني 2 : 164 .
( 2 ) المجموع 4 : 513 المغني 2 : 164 .
( 3 ) المغني 2 : 163 .
( 4 ) تقدم في أول المسألة .
( 5 ) المجموع 4 : 510 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 490 .