ظهرا قبل خروج وقت الجمعة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . ولا تكفي الركعة الواحدة
هنا ، خلافا لأحمد ( 2 ) .
د : يستحب تعجيل الجمعة كغيرها من الصلوات .
مسألة 377 : الفرض في الوقت هو الجمعة ، وهي صلاة قائمة بنفسها
ليست ظهرا مقصورة - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - فليس له إسقاط الجمعة
بالظهر ، لأنه مأمور بالجمعة ، فيكون منهيا عن الظهر ، فلا يكون المنهي عنه ، فرضا .
وقال عليه السلام : ( كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم
القيامة ) ( 4 ) وهو يدل على الوجوب على التعيين .
وقال أبو حنيفة : فرض الوقت الظهر ، ويسقط بالجمعة ، وهي ظهر
مقصورة ( 5 ) : لقوله عليه السلام : ( أول وقت الظهر حين تزول الشمس ) ( 6 ) وهو
عام فيتناول يوم الجمعة كغيره .
ونحن نقول بموجبه ، ولا دلالة فيه على أن الفرض الظهر .
وقال محمد بن الحسن الشيباني : الفرض الجمعة ، وله إسقاطه بالظهر .
وهو قول للشافعي ( 7 ) .
إذا عرفت هذا فإذا فاتت الجمعة صلى أربعا ظهرا بنية الأداء إن كان وقت
الظهر باقيا وإن خرج الوقت صلى أربعا بنية قضاء الظهر لا الجمعة : لأن مع
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 118 ، المجموع 4 : 509 - 510 ، فتح العزيز 4 : 487 - 488 .
( 2 ) المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير 2 : 169 .
( 3 ) المجموع 4 : 531 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 .
( 4 ) أورده في المعتبر : 201 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 256 ، الاختيار 1 : 109 ، تحفة الفقهاء 1 : 159 ، حلية العلماء 2 :
227 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 262 / 22 .
( 7 ) الاختيار 1 : 109 ، تحفة الفقهاء 1 : 159 ، المجموع 4 : 531 .