ج - لا فرق بين السفر والحضر ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا أذنت
في أرض فلاة وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت قبل أن
تؤذن صلى خلفك صف واحد " ( 1 ) .
مسألة 170 : يسقط الأذان والإقامة في الجماعة الثانية إذا لم تتفرق
الجماعة الأولى عن المسجد ، وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) ، لأنهم مدعوون
بالأذان الأول فإذا أجابوا كانوا كالحاضرين في المرة الأولى ، ومع التفرق
تصبر كالمستأنفة .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل قلت : الرجل يدخل المسجد وقد
صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : " إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلى
بأذانهم وإقامتهم ، فإن كان الصف تفرق أذن وأقام " ( 3 ) .
وفي الآخر " يستحب مطلقا - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - كما في الأولى ،
لكن لا يرفع الصوت دفعا للالتباس ، وقال الحسن البصري ، والنخعي ،
والشعبي : الأفضل لهم الإقامة ( 5 ) وأطلقوا ، وقال أحمد : إن شاؤوا أذنوا
وأقاموا ، وإن شاؤوا صلوا من غير أذان ولا إقامة ( 6 ) وأطلق .
مسألة 171 : ويستحب في صلاة جماعة النساء أن تؤذن إحداهن وتقيم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 52 / 173 .
( 2 ) المجموع 3 : 85 ، فتح العزيز 3 : 146 .
( 3 ) التهذيب 2 : 281 / 1120 .
( 4 ) فتح العزيز 3 : 146 ، الجامع الصغير للشيباني : 86 .
( 5 ) المغني 1 : 467 ، الشرح الكبير 1 : 447 .
( 6 ) المغني 1 : 467 ، الشرح الكبير 1 : 447 .