الصادق عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : " لا " ( 1 ) .
ج - لو أذنت للرجال لم يعتدوا به ، لأنه عورة فالجهر منهي عنه ، والنهي
يدل على الفساد - وبه قال الشافعي - لأن المرأة كما لم يجز أن تكون إماما لم
يجز أن تؤذن للرجال ( 2 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : يعتدون به ويقيمون ( 3 ) وليس بجيد ،
نعم ، لو كانوا أقارب يجوز لهم سماع صوتهن ، فالوجه ما قاله الشيخ ،
ونمنع الملازمة بين الأذان والإمامة .
د - الخنثى المشكل لا يؤذن للرجال لاحتمال أن يكون امرأة .
مسألة 172 : إذا سمع الإمام أذان منفرد جاز أن يستغني به عن أذان
الجماعة ، لأن أبا مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو جعفر الباقر عليه السلام
في قميص بغير إزار ، ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة فلما انصرف قلت له :
صليت بنا في قميص بلا إزار ، ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة ، فقال :
" قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء ، وإني مررت
بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك " ( 4 ) .
أما لو أذن بنية الانفراد ثم أراد أن يصلي جماعة استحب له الاستئناف ،
لأن الصادق عليه السلام سئل عن رجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده ، فيجئ
رجل آخر فيقول له " نصلي جماعة . هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان
والإقامة ؟ قال : " لا ولكن يؤذن ويقيم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 / 18 ، التهذيب 2 : 57 / 200 .
( 2 ) الأم 1 : 84 ، المجموع 3 : 100 ، المهذب للشيرازي 1 : 64 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 97 .
( 4 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 .
( 5 ) الكافي 3 : 304 / 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 3 : 282 / 834 .