وآله في غزاة أو سرية فلما كان آخر السحر عرسنا فما أيقظنا إلا حر الشمس
فأمرنا فارتحلنا ثم سرنا حتى ارتفعت الشمس ونزلنا فقضى القوم حوائجهم ،
وأمر بلالا فأذن فصلينا ركعتين ، ثم أمره فأقام فصلى الغداة ( 1 ) . ولا حجة
فيه .
الثالث : إن كان يرجو اجتماع الناس أذن ( 2 ) لأن النبي صلى الله عليه
وآله لم يؤذن بعرفات للعصر ، ولا بمزدلفة للعشاء ( 3 ) لاجتماع الناس . ولا
حجة فيه لسقوطه هناك للاشتغال بالعبادة .
فروع
:
أ - الأذان وإن استحب لكنه في الأداء أفضل إجماعا .
ب - يجزيه مع التعدد الأذان لأول ورده ، ثم الإقامة للبواقي ، وإن
اقتصر على الإقامة في الجميع أجزأه .
ج - إذا جمع بين صلاتين أذن للأولى منهما وأقام ، ويقيم للثانية خاصة
سواء كان في وقت الأولى أو الثانية وفي أي موضع كان ، لأن الصادق عليه
السلام روى عن أبيه عن جابر : " أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين " ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يقيم ولا يؤذن للعشاء بمزدلفة ( 5 ) لأن ابن عمر صلى
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 441 ، سنن الدارقطني 1 : 385 / 11 .
( 2 ) المجموع 3 : 84 ، فتح العزيز 3 : 150 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، المغني 1 :
463 ، الشرح الكبير 1 : 447 .
( 3 ) سنن النسائي 2 : 15 و 16 ، سنن ابن ماجة 2 : 1005 / 3021 .
( 4 ) سنن النسائي 2 : 16 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 4 : 19 ، الهداية للمرغيناني 1 : 145 ، عمدة القارئ 10 : 12 فتح
العزيز 3 : 156 ، الموطأ برواية الشيباني : 165 ذيل الحديث 490 .