المغرب ثلاثا ، والعشاء ركعتين بمزدلفة بإقامة واحدة ، وقال : صليتها مع
رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك ( 1 ) . وعمله ليس حجة .
ونقل ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه جمع بينهما بمزدلفة كل
واحدة بإقامة ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن جمع في وقت الأولى فكقولنا ، وإن جمع في وقت
الثانية فالأقاويل الثلاثة السابقة له ( 3 ) .
د - يسقط الأذان الثاني يوم الجمعة ، لأن الجمعة يجمع صلاتاها
ويسقط ما بينهما من النوافل ، ولقول الباقر عليه السلام : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء
بأذان وإقامتين " ( 4 ) .
وكذا يسقط لو جمع بين الظهرين بعرفة ، والعشاءين بمزدلفة ، لقول
الصادق عليه السلام : " السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم
يصلي ، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان " ( 5 ) ، ولأن الأذان للإعلام بدخول
الوقت فإذا صلى في وقت الأولى أذن لوقتها ثم أقام للأخرى لأنه لم يدخل
وقت يحتاج إلى الإعلام به ، وإن جمع في وقت الثانية أذن لوقت الثانية
وصلى الأولى لترتب الثانية عليها ، ثم لا يعاد الأذان للثانية .
مسألة 169 : ويستحب الأذان لصلاة المنفرد كالجامع وإن تأكد فيه ، سواء
كان مسافرا أو حاضرا ، وبه قال الشافعي في المسافر ، وله في الحاضر
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 192 / 1929 و 1932 ، سنن النسائي 2 : 16 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 201 .
( 3 ) الأم 1 : 86 ، المجموع 3 : 86 ، فتح العزيز 3 : 155 .
( 4 ) التهذيب 3 : 18 / 66 .
( 5 ) التهذيب 2 : 282 / 1122 .