فيما يسر ، أو سر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا يجهر ، أو
ترك فاتحة الكتاب ، أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن الأولتين
إلى الآخريين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في موضع
الافتراش سجد للجميع ( 1 ) .
وقال مالك : متى ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده في
الصلاة لكن بتكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في الركوع
والسجود ، وترك الاسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في
الصلاة ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر فيه ، أو جهر فيما يسر فيه
بطلت صلاته ( 3 ) كقولنا ، وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل على سبيل التفصيل .
مسألة 361 : لو جلس في الأولى أو الثالثة للتشهد وتشهد ، ثم ذكر
قام وصلى وتشهد ، ويسجد سجدتي السهو عند بعض علمائنا على ما تقدم
وبه قال الشافعي ( 4 ) لما تقدم .
وحكي عن علقمة والأسود أنهما قالا : لا يسجد لأن الجبران إنما يكون
للنقصان لا للزيادة ( 5 ) وهو ممنوع .
ولأن الزيادة تؤثر نقصانا ، ولهذا إذا كانت عمدا أبطلتها ، وإن ذكر
قبل أن يتشهد ، فإن كان قد جلس قدر جلسة الاستراحة لم يسجد ، وإن زاد
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 220 و 221 و 222 ، الهداية للمرغيناني 1 : 74 - 75 ، اللباب 1 : 95 -
96 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 139 ، الميزان 1 : 163 ، رحمة الأمة 1 : 59 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 140 ، القوانين الفقهية : 77 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 139
- 140 .
( 3 ) المجموع 4 : 128 .
( 4 ) المجموع 4 : 138 ، فتح العزيز 4 : 160 ، مغني المحتاج 1 : 208 .
( 5 ) المجموع 4 : 127 ، المغني 1 : 712 ، شرح الأزهار 1 : 315 .