صلاته ، كما لو سلم في الأولتين من الرباعية ، أو الثلاثية ، أو تشهد في
الأولى من الثنائية وسلم ناسيا ، ثم أحدث أو استدبر ، لأن ذلك يبطل صلاة
المصلي حقيقة فكيف من هو في حكمه ؟ ! ولأنه لا يمكن الإتيان بالفائت من
غير خلل في هيئة الصلاة ، ولأنه قد فعل المنافي للصلاة فلا يصح معه
الإتمام .
ولقول أحدهما عليهما السلام : " إذا حول وجهه عن القبلة استقبل
الصلاة استقبالا " ( 1 ) ولقول الصادق عليه السلام : " إن كنت انصرفت فعليك
الإعادة " ( 2 ) .
وإن كان بعد فعل المبطل عمدا كالكلام فللشيخ قولان : أحدهما :
الإتمام ويسجد للسهو ( 3 ) - وبه قال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 4 ) - لحديث ذي اليدين ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الرجل يتكلم ثم يذكر أنه
لم يتم صلاته ، قال : " يتم ما بقي من صلاته ، ولا شئ عليه " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : يعيد مع الكلام ( 7 ) وهو الثاني للشيخ ( 8 ) لقوله عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 184 / 732 ، ، الإستبصار 1 : 367 - 368 / 1401 .
( 2 ) الكافي 3 : 383 / 11 ، التهذيب 2 : 183 / 731 ، الإستبصار 1 : 368 / 1400 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 118 .
( 4 ) الأم 1 : 124 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 - 98 ، المغني 1 : 738 ، الشرح الكبير 1 :
710 ، وانظر المدونة الكبرى 1 : 133 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 404 / 573 ، سنن الترمذي 2 :
247 / 399 ، ، سنن النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 93 / 58 .
( 6 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الإستبصار 1 : 379 / 1436 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 233 ، المبسوط للسرخسي 1 : 170 ، الهداية للمرغيناني 1 : 61 ، اللباب 1 :
85 ، المغني 1 : 738 ، سبل السلام 1 : 344 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 118 .