وللشافعية في امتصاص سكرة من غير مضغ وجهان ، وأقواهما : البطلان ( 1 )
لأن الإمساك شرط في الصلاة كما هو في الصوم بل الصلاة آكد فإن الكلام
يبطلها بخلاف الصوم .
ولو أكل ناسيا لم تبطل صلاته وإن كثر ، وأبطلها الشافعي مع الكثرة في
أصح الوجهين ( 2 ) ، ولو كان مغلوبا بأن نزلت النخامة لم يقدر على إمساكها
لم تبطل صلاته إجماعا ، ولو كان في فمه شئ لا يذوب صحت صلاته إن
لم يمنعه القراءة .
مسألة 329 : الالتفات إلى ما وراءه مبطل للصلاة لأن الاستقبال شرط
والالتفات بكله مفوت بشرطها ، ولقول الباقر عليه السلام : " إذا استقبلت
القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، إن الله تعالى يقول
لنبيه في الفريضة : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم
شطره ) * ( 3 ) ( 4 ) وقال الباقر عليه السلام : " الالتفات يقطع الصلاة إذا كان
بكله " ( 5 ) .
ويكره الالتفات بوجهه يمينا وشمالا ، وليس بمحرم لدلالة مفهوم قول
الباقر عليه السلام : " إذا كان بكله " ( 6 ) ومفهوم قول الصادق عليه السلام : " إذا
التفت في الصلاة المكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن
كنت قد تشهدت فلا تعد " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 90 ، فتح العزيز 4 : 135 .
( 2 ) المجموع 4 : 90 ، فتح العزيز 4 : 135 ، كفاية الأخيار 1 : 77 ، السراج الوهاج : 57 .
( 3 ) البقرة : 144 .
( 4 ) الكافي 3 : 300 / 6 ، التهذيب 2 : 199 / 782 ، الإستبصار 1 : 405 / 1545 .
( 5 ) التهذيب 2 : 199 / 780 ، الإستبصار 1 : 405 / 1543 .
( 6 ) التهذيب 2 : 199 / 780 ، الإستبصار 1 : 405 / 1543 .
( 7 ) الكافي 3 : 365 / 10 ، التهذيب 2 : 323 / 1322 ، الإستبصار 1 : 405 - 406 /
1547 .