من المسجد بنوا على الصلاة ، والرسول صلى الله عليه وآله ما أمرهم
بالإعادة ( 1 ) ، وهو إلزام لامتناع السهو على النبي صلى الله عليه وآله عندنا .
و - لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته لقوله
صلى الله عليه وآله : ( تجاوز الله لأمتي عما حدثت به نفوسها ما لم
يتكلموا ) ( 2 ) ولأن الإنسان لا ينفك عن التصورات ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته وإن قرأ القرآن من المصحف ( 4 ) لأن
النظر عمل دائم ، وقد سبق
ز - ما ليس من أفعال الصلاة إذا كان من جنس أفعالها وزاده المصلي
ناسيا لم تبطل صلاته كما لو صلى خمسا ناسيا إن كان قد قعد في الرابعة بقدر
التشهد ، وأطلق الشافعي ، وأبو حنيفة الصحة ( 5 ) .
أما لو زاد عامدا فإن الصلاة تبطل كما لو زاد ركوعا أو سجدة - وبه قال
الشافعي ( 6 ) - لأن الزيادة كالنقصان ، والثاني مبطل مع العمد فكذا الأول .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 403 / 573 ، سنن النسائي 3 : 20 - 25 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 190 و 7 : 59 و 8 : 168 ، صحيح مسلم 1 : 116 / 127 ، سنن
أبي داود 2 : 264 / 2209 ، سنن النسائي 6 : 156 ، سنن ابن ماجة 1 : 658
و 659 / 2040 و 2044 ، سنن الترمذي 3 : 489 / 1183 وانظر عدة الداعي : 212 ،
الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 385 .
( 3 ) المجموع 4 : 95 ، فتح العزيز 4 : 130 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 351 ، الهداية للمرغيناني 1 : 62 ، شرح العناية 1 : 351 ،
الكفاية 1 : 351 .
( 5 ) المجموع 4 : 91 ، فتح العزيز 4 : 119 ، مغني المحتاج 1 : 198 ، المهذب للشيرازي 1 :
95 ، بدائع الصنائع 1 : 164 .
( 6 ) المجموع 4 : 91 ، فتح العزيز 4 : 119 ، مغني المحتاج 1 : 198 ، المهذب للشيرازي 1 :
95 .