وابتلاعه أفعال متعددة ، وكذا المشروب ، وبه قال الشافعي ، وأبو
حنيفة ( 1 ) .
وحكي عن سعيد بن جبير أنه شرب الماء في صلاته النفل ( 2 ) ، وعن
طاوس أنه قال : لا بأس بشرب الماء في صلاته النافلة ( 3 ) - وبه قال الشيخ
في الخلاف ( 4 ) - لأن الأصل الإباحة . وممنوع ، ومنع الشافعي من ذلك
في النافلة والفريضة ( 5 ) .
واستدل الشيخ ( 6 ) بقول الصادق عليه السلام ، إني أريد الصوم وأكون
في الوتر فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا
عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان ، أو ثلاثة قال : " تسعى إليها وتشرب
منها حاجتك وتعود في الدعاء " ( 7 ) .
ويحتمل الاقتصار على ذلك للحاجة فيختص الترخص بالوتر مع إرادة
الصوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر ، وقال الشافعي : إن قليله مبطل
لأنه إعراض ، وله وجه : أنه غير مبطل ( 8 ) .
ولو كان في فيه شئ من الطعام ، أو بين أسنانه فازدرده لم تنقطع
صلاته إذا كان يمر مع الريق من حيث لا يملكه بلا مضغ ، ولا علك ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 89 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 ، مغني المحتاج 1 : 200 ، المبسوط
للسرخسي 1 : 195 ، الهداية للمرغيناني 1 : 64 .
( 2 ) المجموع 4 : 90 ، الميزان 1 : 159 ، الشرح الكبير 1 : 706 ، حلية العلماء 2 : 133 .
( 3 ) المجموع 4 : 90 ، الميزان 1 : 159 ، حلية العلماء 2 : 133 .
( 4 ) الخلاف 1 : 413 ، مسألة 159 .
( 5 ) المجموع 4 : 89 ، الميزان 1 : 159 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 .
( 6 ) الخلاف 1 : 413 مسألة 159 .
( 7 ) الفقيه 1 : 313 / 1424 ، التهذيب 2 : 329 / 1354 .
( 8 ) المجموع 4 : 89 ، فتح العزيز 4 : 134 و 135 .