ب - الفعلة الواحدة لا تبطل ، فإن تفاحشت فإشكال ، كالوثبة الفاحشة
فإنها لإفراطها وبعدها عن حال المصلي توجب البطلان .
ج - الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعد ، أما الحركات الخفيفة
كتحريك الأصابع في مسبحة ، أو حكمه فالأقرب منع الإبطال بها لأنها لا
تخل بهيئة الخشوع والاستكانة فهي مع الكثرة بمثابة الفعل القليل ، ويحتمل
الإبطال للكثرة ، وللشافعية وجهان ( 1 ) .
د - لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأن
النبي صلى الله عليه وآله أمر به ( 3 ) ، وقال النخعي : يكره ( 4 ) .
ه - الفعل الكثير إنما يبطل مع العمد أما مع النسيان فلا خلاف عند
علمائنا لقول عليه السلام : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا
عليه ) ( 5 ) وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : أنه مبطل ( 6 ) لأن النسيان
بالفعل الكثير قلما يقع ، ويمكن الاحتراز عنه في العادة .
وينتقض عندهم بقصة ذي اليدين ، فإنهم رووا أن النبي صلى الله عليه
وآله سلم عن اثنتين ، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد ، فوضع يديه عليها
وخرج سرعان القوم من المسجد ، وقالوا : قصرت الصلاة ، ثم لما عرف
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ساه عاد فبنى على صلاته ، والذين خرجوا
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 94 ، فتح العزيز 4 : 130 ، مغني المحتاج 1 : 199 .
( 2 ) المجموع 4 : 105 ، الميزان 1 : 160 ، المغني 1 : 699 .
( 3 ) سنن النسائي 3 : 10 ، سنن ابن ماجة 1 : 394 / 1245 ، سنن الدارمي 1 : 354 ، مسند
أحمد 2 : 233 و 248 و 255 و 284 و 473 و 475 و 490 .
( 4 ) المجموع 4 : 105 ، الميزان 1 : 160 ، المغني 1 : 699 ، الشرح الكبير 1 : 646 .
( 5 ) الجامع الصغير 2 : 16 / 4461 ، كنز العمال 4 : 233 / 10307 .
( 6 ) المجموع 4 : 94 ، فتح العزيز 4 : 130 ، مغني المحتاج 1 : 200 .