راهويه ، وجابر الكراهة ( 1 ) ، وعن أحمد روايتان ( 2 ) ، وظاهر كلام الشافعي
الكراهة لأنه كره السلام على الإمام حال الخطبة ( 3 ) فحال الصلاة أولى .
ب - إذا سلم بقوله : سلام عليكم رد مثله ، ولا يقول : وعليكم السلام
لأنه عكس القرآن ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله عثمان بن عيسى عن
الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة : " يقول : سلام عليكم ، ولا يقول :
وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلي فمر به
عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا " ( 4 ) .
ج - لو سلم عليه بغير اللفظ المذكور فإن سمي تحية فلوجه : جواز
الرد به ، وبقوله : سلام عليكم ، لعموم قوله تعالى ، * ( فحيوا بأحسن منها أو
ردوها ) * ( 5 ) ولو لم تسم تحية جاز إجابته بالدعاء له إذا كان مستحقا له وقصد
الدعاء ، لا رد السلام ، ولو سلم عليه بقوله : عليك السلام ففي جواز إجابته
بالصورة إشكال ينشأ من النهي ، ومن جواز الرد مثل التحية .
د - لو اتقى رد فيما بينه وبين نفسه تحصيلا لثواب الرد وتخليصا من
الضرر ، ولقول الصادق عليه السلام : " إذا سلم عليك رجل من المسلمين
وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك " ( 6 ) وفي
رواية أخرى : " ترد عليه خفيا " ( 7 ) .
مسألة 322 : يجوز تسميت العاطس بأن يقول المصلي له : يرحمك الله لأنه .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 105 ، المغني 1 : 748 ، الشرح الكبير 1 : 720 .
( 2 ) كشاف القناع 1 : 378 .
( 3 ) مختصر المزني 1 : 27 ، المجموع 4 : 523 .
( 4 ) التهذيب 2 : 328 / 1348 ، الكافي 3 : 366 / 1 وفيه : عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام . فلاحظ .
( 5 ) النساء : 86 .
( 6 ) الفقيه 1 : 240 / 1064 ، التهذيب 2 : 331 / 1365 .
( 7 ) الفقيه 1 : 241 / 1065 ، التهذيب 2 : 332 / 1366 .