حرف لم يبطل ( 1 ) ، والثاني : عدم البطلان وإن بان منه حرفان لأنه ليس من
جنس الكلام ( 2 ) ، والثالث : إن كان مطبقا شفتيه لم يضر كقرقرة البطن ،
وإن كان فاتحا فمه فإن بان منه حرفان بطلت وإلا فلا ( 3 ) .
ولو تعذرت القراءة إلا به فهو معذور ، وإن أمكنه القراءة وتعذر الجهر
فوجهان عندهم : أحدهما : إنه كالقراءة لإقامة شعار الجهر ، والثاني : المنع
لأن الجهر سنة فلا ضرورة إلى التنحنح له ( 4 ) .
ولو تنحنح الإمام وبان منه حرفان فللشافعية وجهان في مداومة المأموم :
أظهرهما : ذلك لأن الأصل بقاء عبادته والظاهر من حاله الاحتراز عن مبطلات
الصلاة ، وأنه غير مختار فيه ، والثاني : المنع ( 5 ) لأن العاقل لا يفعل إلا عن
قصد ، فالظاهر أن الإمام قاصد فبطلت صلاته فلا يجوز له المتابعة .
مسألة 324 : الدعاء المحرم مبطل للصلاة إجماعا لأنه ليس بقرآن ، ولا
دعاء مأمور به بل هو منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد ، أما الدعاء بالمباح
فقد بينا جوازه في جميع أحوال الصلاة .
ولو جهل تحريم المطلوب ففي بطلان الصلاة إشكال ينشأ من عدم
التحريم لجهله ، ومن تفريطه بترك التعلم ، أما لو جهل تحريم الدعاء
فالوجه : البطلان .
مسألة 325 : القهقهة عمدا تبطل الصلاة إجماعا منا ، وعليه أكثر العلماء ( 6 )
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 79 ، فتح العزيز 4 : 107 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، السراج الوهاج :
55 - 56 ، كفاية الأخيار 1 : 60 .
( 2 ) المجموع 4 : 79 ، فتح العزيز 4 : 107 ، السراج الوهاج : 56 ، مغني المحتاج 1 :
195 .
( 3 ) المجموع 4 : 79 - 80 ، فتح العزيز 4 : 107 .
( 4 ) المجموع 4 : 80 ، الوجيز : 49 ، كفاية الأخيار 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 107 .
( 5 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 : 107 ، كفاية الأخيار 1 : 60 .
( 6 ) المغني 1 : 741 .