سواء غلب عليه أولا لقوله ( صلى الله عليه وآله : ( من قهقه فليعد صلاته ) ( 1 )
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " القهقهة لا تنقض الوضوء
وتنقض الصلاة " ( 2 ) .
وقالت الشافعية : إن غلب عليه لم تبطل صلاته لعدم الاختيار فأشبه
الناسي ( 3 ) ، وإن كان مختارا فإن لم يظهر في صوته حرفان لم تبطل صلاته
وإن ظهر فقولان : البطلان لأن التفوه بما يتهجى حرفين وقد وجد على وجه
يسمع من قصده ، وهو الظاهر من مذهبه ، والعدم لعدم تسميته كلاما ( 4 ) .
ونحن لا نبطل من حيث الكلام بل للنص ، والحكمة هتك الحرمة .
فروع
:
أ - القهقهة لا يبطل بها الوضوء - خلافا لبعض علمائنا ( 5 ) - لحديث
الباقر عليه السلام ( 6 ) ، وقد سبق .
ب - لو قهقه ناسيا لم تبطل صلاته إجماعا .
ج - لو تبسم - وهو ما إذا لم يكن له صوت - لم تبطل صلاته إجماعا .
مسألة 326 : البكاء خوفا من الله تعالى ، وخشية من عقابه غير مبطل للصلاة
وإن نطق فيه بحرفين ، وإن كانت لأمور الدنيا بطلت صلاته وإن لم ينطق
بحرفين عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) - لقوله تعالى : * ( إذا تتلى عليهم
هامش
( 1 ) كنز العمال 7 : 491 / 19925 .
( 2 ) الكافي 3 : 364 / 6 ، الفقيه 1 : 240 / 1062 ، التهذيب 2 : 324 / 1324 ( وفي
الجميع عن الصادق عليه السلام ) .
( 3 ) كفاية الأخيار 1 : 60 و 75 ، المهذب للشيرازي 1 : 94 .
( 4 ) المجموع 4 : 79 و 89 ، كفاية الأخيار 1 : 60 ، مغني المحتاج 1 : 195 .
( 5 ) حكاه المحقق عن ابن الجنيد في المعتبر : 30 .
( 6 ) الكافي 3 : 364 / 6 ، الفقيه 1 : 240 / 1062 ، التهذيب 2 : 324 / 1324 وفيها عن
الصادق عليه السلام .
( 7 ) الهداية للمرغيناني 1 : 61 ، بدائع الصنائع 1 : 235 ، فتح العزيز 4 : 108 .