ويجلس عليها ، وينصب اليمنى إلا التشهد الأخير الذي يتعقبه التسليم وإن
كان واحدا فإنه يستحب فيه التورك ( 1 ) لحديث أبي حميد الساعدي : فلما جلس
بين السجدتين ثنى رجله اليسرى فجلس عليها ، ونصب قدمه اليمنى ، وإذا
جلس في الأربع أماط رجليه عن وركه وأفضى بمقعدته إلى الأرض ونصب
وركه اليمنى ( 2 ) ، وقد ضعفه الطحاوي فلا حجة فيه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : يجلس في جميعها مفترشا ( 4 ) لقوله عليه
السلام : ( إذا جلست فاجعل عقبك تحت أليتيك ) ( 5 ) قال الشافعي : لو أدرك
من الصبح ركعة مع الإمام قعد معه مفترشا ويتورك في الثاني ، ولو أدرك
الثانية من المغرب جلس أربع مرات يفترش في ثلاثة ويتورك في الأخير ( 6 ) .
مسألة 292 : ويجب فيه الشهادتان بالتوحيد ، والرسالة في الأول والثاني
عند علمائنا أجمع - وبه قال كل من أوجبه - قال محمد بن مسلم للصادق
عليه السلام : التشهد في الصلاة قال : " مرتان " قلت : وكيف مرتان ؟ قال :
" إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله " ( 7 ) .
وأقل الواجب فيه الشهادتان ، لقول سورة بن كليب ، قلت : أدنى ما
يجزي من التشهد ؟ قال : " الشهادتان " . ( 8 ) وقول الباقر عليه السلام وقد سأله
زرارة ما يجزي من التشهد في الآخريين ؟ قال : " الشهادتان " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 449 .
( 2 ) الأم 1 : 116 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 259 وانظر عمدة القارئ 6 : 105 والمجموع 3 : 443 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 211 ، عمدة القارئ 6 : 105 ، المجموع 3 : 450 .
( 5 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر المتوفرة .
( 6 ) المجموع 3 : 451 و 452 ، فتح العزيز 3 : 495 .
( 7 ) التهذيب 2 : 101 / 379 ، الإستبصار 1 : 342 / 1289 .
( 8 ) الكافي 3 : 337 / 3 ، التهذيب 2 : 101 / 375 ، الإستبصار 1 : 341 / 1285 .
( 9 ) التهذيب 2 : 100 / 374 ، الإستبصار 1 : 341 / 1284 .