وقال الشافعي : يجب خمس كلمات ، أن يقول : التحيات لله ،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، لاختلاف ورود
الأخبار وسقوط ما سوى هذا في بعضها ( 1 ) .
ونحن لا نوجب التحيات ، للأصل ، وقول محمد بن مسلم للصادق
عليه السلام قلت : قول العبد : التحيات لله والصلوات الطيبات ، قال :
" ذلك اللطف يلطف العبد ربه " ( 2 ) وأيضا لو وجب لتواتر ، لأنه مما تعم به
البلوى ، ولأن الواجب التشهد وهو مأخوذ من الشهادة ولفظ التحيات ليس
منها .
ونمنع من تقديم : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وتبطل به
الصلاة ، لأن التسليم مخرج عن الصلاة لقوله صلى الله عليه وآله : ( تحليلها
التسليم ) ( 3 ) .
لا يقال : المخرج قوله : السلام عليكم . لأنا نقول : إنه تحكم لتناول
إطلاق التسليم ذلك ، ولأن قوله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
يتناول الحاضرين والغائبين من الصلحاء ، وقوله : السلام عليكم يختص
الحاضرين فإذا كان السلام على الحاضرين مخرجا كان السلام على
هامش
( 1 ) الأم 1 : 118 ، المجموع 3 : 458 - 459 ، الوجيز 1 : 45 ، السراج الوهاج : 49 ،
كفاية الأخيار 1 : 68 ، الفتح العزيز 3 : 512 .
( 2 ) التهذيب 2 : 101 / 379 ، الإستبصار 1 : 342 / 1289 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 3 / 238 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 229 ، سنن البيهقي 2 : 15 ،
سنن الدارقطني 1 : 359 / 1 سنن ابن ماجة 1 : 101 / 275 و 276 ، سنن أبي داود 1 :
16 / 61 ، مسند أحمد 1 : 123 ونحوه في الكافي 3 : 69 / 2 والفقيه 1 : 23 / 68 .