و - يستحب السجود إذا رأى مبتلى ببلية أو فاسقا شكرا لله وستره عن
المبتلى لئلا يتأذى به ، ويظهره للفاسق ليرجع عن فسقه .
ز - ليس في سجود الشكر تكبير الافتتاح ، ولا تكبير السجود ، ولا
تشهد ، ولا تسليم .
وقال في المبسوط : يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ( 1 ) . وقال
الشافعي : إنه كسجود التلاوة ( 2 ) . والمعتمد ما قلناه للامتثال بإيقاعه كيف
كان .
ح - هل يجب وضع الأعضاء السبعة في السجود الواجب في التلاوة ،
ويستحب في مندوبها ، والشكر ؟ إشكال ينشأ من أصالة البراءة وصرف
السجود إلى وضع الجبهة ، ومن صرف السجود في الصلاة إلى ما وضع فيه
الأعضاء .
ط - يجوز أن يؤدي هذا السجود ، وسجود التلاوة أيضا على الراحلة
عندنا - خلافا للشافعي ( 3 ) - لحصول المسمى .
ي - لو تجددت عليه نعمة وهو في الصلاة فإنه لا يسجد فيها ، لأن سبب
السجدة ليس منها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . لكن لو قرأ صلى الله عليه وآله فإن سجدتها
عنده للشكر فهل يسجد ؟ وجهان : السجود ، لأن سببه وجد في الصلاة ،
والعدم ، لأنها سجدة شكر ، وليست متعلقة بالتلاوة ( 5 ) .
الثالثة : سجدة السهو ، وسيأتي البحث فيها إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 114 .
( 2 ) المجموع 4 : 68 ، فتح العزيز 4 : 205 - 206 .
( 3 ) الوجيز 1 : 53 ، المجموع 4 : 68 ، فتح العزيز 4 : 206 .
( 4 ) المجموع 4 : 68 ، فتح الوهاب 1 : 56 ، فتح العزيز 4 : 206 .
( 5 ) المجموع 4 : 61 ، فتح العزيز 4 : 186 - 187 .