الثانية : سجدة الشكر ، وهي مستحبة عقيب الفرائض ، وعند تجدد
النعم ، ودفع النقم عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 1 ) - لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا جاءه شئ يسره خر ساجدا ( 2 ) .
وقال عبد الرحمن بن عوف : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال
فسألناه فقال : ( أتاني جبرئيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله تعالى
عليه عشرا فخررت شكرا لله ) ( 3 ) .
وسجد علي عليه السلام شكرا يوم النهروان لما وجدوا ذا الثدية ( 4 )
وسجد أبو بكر لما بلغه فتح اليمامة ، وقتل مسيلمة ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " سجدة الشكر واجبة
على كل مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ،
وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين
الملائكة وبين العبد " ( 6 ) .
وقال مالك : إنه مكروه ( 7 ) . وقال الطحاوي : وأبو حنيفة لا يرى
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 68 و 70 ، الوجيز 1 : 53 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 ، الميزان 1 : 167 ،
المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 89 / 2774 ، سنن ابن ماجة 1 : 446 / 1394 ، سنن الترمذي 4 ،
141 / 1578 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 191 ، سنن البيهقي 2 : 370 - 371 باختصار . وانظر أيضا : التلخيص
الحبير بهامش المجموع 4 : 204 ، والضعفاء الكبير - للعقيلي - 3 : 468 / 1523 .
( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 483 و 484 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 358 / 5962 ، سنن
البيهقي 2 : 371 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 483 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 358 / 5963 ، سنن البيهقي 2 :
371 .
( 6 ) الفقيه 1 : 220 / 978 ، التهذيب 2 : 110 / 415 .
( 7 ) بلغة السالك 1 : 151 ، الشرح الصغير 1 : 151 ، المدونة الكبرى 1 : 108 ،
المجموع 4 : 70 ، فتح العزيز 4 : 203 ، الميزان 1 : 187 ، المغني 1 : 690 ، الشرح
الكبير 1 : 828 .