سجود الشكر شيئا ( 1 ) ، وروى محمد عن أبي حنيفة الكراهة ( 2 ) ،
ومحمد لا يكرهه ( 3 ) .
واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وآله قد كانت في أيامه الفتوح
واستسقى على المنبر وسقي ولم ينقل أنه سجد ( 4 ) . وتركه أحيانا لا ينفي
الاستحباب .
فروع
أ - يستحب عقيب الصلوات على ما بينا - خلافا للجمهور ( 5 ) - لأنها
مظنة التعبد ، وموضع الخضوع ، والشكر على التوفيق لأداء العبادة ، وحديث
الصادق عليه السلام ( 6 ) يدل عليه .
ب - يستحب فيها التعفير عند علمائنا - ولم يعتبره الجمهور - لأنها
وضعت للتذلل والخضوع بين يدي الرب ، والتعفير أبلغ في الخضوع
والذل ، وقال إسحاق بن عمار : سمعت الصادق عليه السلام يقول : " كان
موسى بن عمران عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن
بالأرض ، وخده الأيسر بالأرض " قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال
محمد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ، في الحجر في جوف
الليل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 126 ، الميزان للشعراني 1 : 167 .
( 2 ) الميزان 1 : 167 ، حلية العلماء 2 : 126 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 126 .
( 4 ) المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 .
( 5 ) انظر على سبيل المثال المجموع 4 : 68 ، المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 .
( 6 ) الفقيه 1 : 220 / 978 ، التهذيب 2 : 110 / 415 .
( 7 ) روى الصدوق صدر الرواية في الفقيه 1 : 219 / 973 ، وأوردها الشيخ في التهذيب 2 :
109 / 414 وذيلها بقوله : قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك . قال محمد بن
سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل . انتهى وفي الخلاف 1 : 437 مسألة 183
حيث أوردها كما في المتن . وقد وقع الخلاف بين الأعلام في ذلك : فمن ذاهب إلى أن
موسى في آخر الحديث هو الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وعليه فإسحاق يكون
ولده وقد اتقى في عدم ذكر نسبه ، ومن ذاهب إلى أنه الساباطي ، وعليه فالتحية في غير
موردها .
للتوسعة انظر : الوافي للفيض الكاشاني 2 : 123 ، وملاذ الأخيار 3 : 621 - 622 ، وتنقيح
المقال 1 : 118 وغيرها .