لا يتناول غيره فيكون منفيا بالأصل ، ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه
وآله ولا عن أحد من الأئمة عليهم السلام تشهد ولا تسليم ، ولأن التشهد في
مقابلة القيام ولا قيام ، ولأنه لا تشهد فيه عند أحمد فلا يستحب له التسليم
كغير الصلاة ، وبه قال النخعي ، والحسن ، وسعيد بن جبير ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : يتشهد ، لأنه سجود يحتاج إلى الإحرام والسلام
فيكون كسجود الصلاة ( 2 ) . والصغرى ممنوعة ، وهو خلاف نص
الشافعي ( 3 ) .
والقول الثاني للشافعي : أنه يسلم من غير تشهد - وبه قال أحمد ( 4 ) -
لقوله صلى الله عليه وآله : ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) ( 5 ) ولأنها
ذات تكبيرة إحرام فافتقرت إلى التسليم . والصغرى ممنوعة ، وضمير
الحديث راجع إلى الصلاة .
إذا ثبت هذا فاختلفت الرواية عن أحمد فروي إيجاب تسليمتين ،
وروي واحدة ( 6 ) .
مسألة 286 : لا يقوم الركوع مقام السجود عند علمائنا أجمع - وبه قال
الشافعي ، وأحمد ( 7 ) - لأنه سجود مشروع فلا يقوم الركوع مقامه كسجود
الصلاة ، ولأن الأمر ورد بالسجود والركوع مغاير .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 687 ، الشرح الكبير 1 : 825 - 826 .
( 2 ) المجموع 4 : 66 ، الوجيز 1 : 53 ، فتح العزيز 4 : 194 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 .
( 3 ) المجموع 4 : 65 - 66 ، الوجيز 1 : 53 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 .
( 4 ) المجموع 4 : 66 ، الوجيز 1 : 53 ، الميزان 1 : 166 ، المغني 1 : 687 ، الشرح
الكبير 1 : 825 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 16 / 61 ، سنن الدارمي 1 : 175 ، سنن ابن ماجة 1 :
101 / 275 و 276 ، سنن الترمذي 1 : 8 / 3 ، مسند أحمد 1 : 123 .
( 6 ) المغني 1 : 687 ، الشرح الكبير 1 : 826 .
( 7 ) المجموع 4 : 72 ، المغني 1 : 689 ، الشرح الكبير 1 : 818 .